ابن قتيبة الدينوري

24

أدب الكاتب

ولن يراجع قلبي ودّهم أبدا * زكنت منهم على مثل الّذي زكنوا أي : علمت منهم مثل الذي علموا مني . ومن ذلك « القافلة » يذهب الناس إلى أنها الرّفقة في السفر ، ذاهبة كانت أو راجعة ، وليس كذلك ؛ إنما القافلة الراجعة من السّفر ، يقال : قفلت فهي قافلة ، وقفل الجند من مبعثهم ، أي : رجعوا ، ولا يقال لمن خرج من العراق إلى مكة قافلة حتى يصدروا . ومن ذلك « المأتم » يذهب الناس إلى أنه المصيبة ، ويقولون « 1 » : كنا في مأتم ، وليس كذلك ، إنّما المأتم النساء يجتمعن في الخير والشر ، والجمع « 2 » مآتم ، والصواب أن يقولوا « 3 » : كنا في مناحة ، وإنّما قيل لها مناحة من النّوائح لتقابلهن عند البكاء ، يقال : الجبلان يتناوحان : إذا تقابلا ، وكذلك الشّجر ، قال « 4 » الشاعر « 5 » : عشيّة قام النّائحات ، وشقّقت * جيوب بأيدي مأتم وخدود [ 24 ] أي : بأيدي نساء ، وقال آخر « 6 » : رمته « 7 » أناة من ربيعة عامر * نؤوم الضّحى في مأتم أيّ مأتم

--> ( 1 ) : س : يقولون ، دون الواو . ( 2 ) : أ : والجميع . ( 3 ) : أ : يقال . ( 4 ) : س : وقال . ( 5 ) : أبو عطاء السندي ، من الحماسية 226 في المرزوقي 2 / 799 ، والبيت له في شرح الجواليقي ، ص : 124 ، والاقتضاب ، ص : 292 . ( 6 ) : هو أبو حيّة النّميري . والبيت في مجموع شعره ، ق 8 / 13 ، ص : 75 ، وشرح الجواليقي ، ص : 125 ، والاقتضاب ، ص : 293 . وانظر تخريجه في مجموع شعره . ( 7 ) : و : رمتني .